علي أصغر مرواريد
385
الينابيع الفقهية
بالجيم المفتوحة والدالين الغير المعجمتين هو الأظهر عند أهل اللغة ، وبعض أصحابنا يقول ذلك بالذالين المعجمتين . في العرف والعادة ، وكذلك إذا باع ثمرة منفردة بعد بدو الصلاح فيها وجب على البائع تركها حتى تبلغ أوان الجداد في العرف والعادة . ولا يجوز بيع الخضراوات بفتح الخاء قبل أن يظهر ويبدو صلاحها ، ولا يجوز بيع ما يخرج حملا بعد حمل قبل ظهوره كالباذنجان والقثاء والخيار والبطيخ وأشباه ذلك ، وقد روي جوازه والأحوط ما قلناه ، لأن ذلك غرر . ولا بأس ببيع الزرع بشرط القصل - والقصل هو القطع - ويجب على المبتاع قطعه قبل أن يسنبل ، فإن لم يقطعه كان البائع بالخيار إن شاء قطعه ، فإن لم يقطعه وبلغ كانت الزكاة إن بلغ النصاب على المشتري وعليه أيضا أجرة مثل تلك الأرض ، هذا إذا كانت الأرض عشرية فإن كانت خراجية كان على المبتاع خراجه . فأما إذا باع الزرع مطلقا عن شرط القطع والقصل أو مشروطا بالتبقية ، فلا يجوز للبائع قطعه ويجب عليه تبقيته إلى أوان الحصاد ولا أجرة له في تبقيته بخلاف ما قلناه في المسألة الأولى ، لأن هناك تركه غير مستحق لأنه اشترط القطع وهذا تركه مستحق فوجبت التبقية . وقال شيخنا في نهايته : ولا بأس ببيع الزرع قصيلا وعلى المبتاع قطعه قبل أن يسنبل ، فإن لم يقطعه كان البائع بالخيار إن شاء قطعه وإن شاء تركه وكان على المبتاع خراجه . والمراد بقوله رحمه الله : ولا بأس ببيع الزرع قصيلا ، ما قلناه من أنه يبيعه للقطع والقصل فلأجل هذا قال : وعلى المبتاع قطعه . وقوله : وكان على المبتاع خراجه ، يريد به طسق الأرض الذي قد قبل به السلطان دون الزكاة لأن الأرض خراجية وهي المفتتحة عنوة دون أن تكون عشرية لأنها إن كانت عشرية كانت عليه الزكاة فحسب ، والخراجية عليها الخراج الذي هو السهم الذي تقبلها به فإن فضل بعده ما فيه الزكاة تجب عليه الزكاة وإن لم يفضل ما يجب فيه ذلك لا زكاة عليه فيه .